السيد البجنوردي
152
القواعد الفقهية
وبهذا المضمون أخبار كثيرة ولا شك في أن ظاهر هذه الأخبار بطلان المعاملة المشتملة على تلك الزيادة للنقص الحاصل فيما بعد . ومنها ما قاله الصادق عليه السلام في رواية سيف التمار أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لان تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي يكره الحلال ، ( 1 ) ومعلوم أن ظاهر هذه الرواية أن نفس المعاملة ليست بحلال وفاسد لا الزيادة فقط . ومنها رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال عليه السلام أخبث المكاسب كسب الربا ، ( 2 ) فجعل عليه السلام المعاملة المشتملة على الزيادة من أخبث المكاسب ، ومعلوم أن خبث الكسب ظاهر في فساده وحرمته أي نفس المعاملة لا خصوص الزيادة . ومنها قوله عليه السلام في رواية حماد عن الحبلي عن أبي عبد الله عليه السلام : الزائد والمستزيد في النار ، ( 3 ) وظاهر هذا الكلام أن كون الزائد والمستزيد أي المتعاملين في النار يكون لأجل معاملتهم فتكون تكون المعاملة التي تكون سببا لدخول النار حراما وفاسدا . وهناك روايات أخر كثيرة لا يشك المتأمل فيها في دلالتها على حرمة المعاملة
--> بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 1 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 92 ، ح 313 ، باب بيع الرطب بالتمر ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 445 ، أبواب الربا ، باب 14 ، ح 3 . 1 . " الكافي " ج 5 ، ص 188 ، باب المعاوضة في الطعام ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 447 ، أبواب الربا ، باب 15 ، ح 1 . 2 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب الربا ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 423 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 2 . 3 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 98 ، ح 419 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 25 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 456 ، أبواب الصرف ، باب 1 ، ح 1 .